بعد أن اصبحت المواعدة عبر الانترنت جزءً لا يتجزأ من الحياة الرقمية منذ ظهورها في منتصف التسعينيات ، ها هو اكبر وطن رقمي في العالم "فيسبوك" يطلق خدمته للتعارف ، و هناك من يظن بأن العملاق الأزرق قد يصبح في النهاية أفضل من الخطابة خديجة المغربية لجلب الحبيب ، على الإطلاق!

ما الدافع الذي جعل زوكربيرغ يفكر في ذلك ؟ 

بحلول العام 2018م أشار موقع "Global Web Index" للإحصائات الى أن 41% من العزاب ، يلجئون الى تطبيقات المواعدة للبحث عن شركاء حياتهم ، و أن 75% منهم تقل أعمارهم عن 30 عاماً ، معظم النمو يأتي من تطبيقات المواعدة القائمة على الموقع و التي ارتفع إستخدامها شهرياً بنسبة 7% الى 13% في الثلاث سنوات الماضية . 

كن حذراً و حافظ على بياناتك ، فيسبوك ليس طفل برئ!

تطبيق فيسبوك الجديد للمواعدة بدأ العمل به في 20 دولة حول العالم ، التطبيق يعتمد على خوارزمية خاصة جداً تزعم الشركة أنها لمجرد تسهيل التعارف ، و لكن صحيفة "نيويورك تايمز" رأت خلاف ذلك ، و تسائلت عما اذا كان بالإمكان وضع الثقة في فيسبوك ليحفظ اكثر البيانات حميميتاً ، وسط تقارير عديدةً بشأن ثغرات أمنية و قضية جديدة لسرقة البيانات الشخصية لملايين المستخدمين . 

لو توقعنا اطلاق ذلك التطبيق في الوطن العربي ، كيف يمكنني استخدامه ؟

حسناً ، يمكنك ملأ معلوماتك الأساسية مثل تاريخ ميلادك والمهنة التي تعمل بها و موقفك من التعليم و الجنس والدين و توجهك الجنسى، ثم يملأ فيس بوك معلومات أخرى مثل عمرك وموقعك واسمك الأول .

ويمكنك كمستخدم للتطبيق ، أن تحمل ما يصل إلى 12 صورة فى ملفك الشخصى ثم الرد على حوالي 20 سؤالًا ، مثل " كيف يكون يومك المثالى ؟ " او " ما لونك المفضل ؟ " ، وستقدم خدمة "Facebook Dating" ملفك الشخصي للأشخاص الذين يتواجدون بالقرب منك على بعد 100 كيلومتر فقط ، ولن يكون من بينهم أصدقائك على الفيس بوك.

وبذلك ، يمكننا إستنتاج ان الشركة تشجع مستخدمينها على مقابلة أشخاص جدد بعيداً عن دائرتهم المعتادة.

كم نسبة نجاح ذلك ، و هل درست الشركة أثر ذلك على الشباب العرب " الزاحفين " ؟ 


في زمن رقمنة الحب، وحده الوقت كفيلٌ بمعرفة اذا كانت مغامرة الحب الجديدة لفيسبوك ستنجح ، بعد أن تَسيَّد الموقع على حياة مستخدميه الإجتماعية و قريباً على جيوبهم مع عملته الرقمية "ليبرا" و ربما ايضا على قلوبهم!