لفترة طويلة آمن الناس على مر العصور بأن التعلم في الصغر أفضل بكثير من التعلم في الكبر، وأن ذاكرة الإنسان تصبح أقل قدرة على الحفظ مع التقدم في العمر.

أثارت البحوث الحديثة هذا الاعتقاد القديم منذ فترة طويلة، مما يدل على أن هناك عوامل أخرى، مثل ثقة الشخص الأكبر سنا في قدرته على التعلم وهي التي تلعب دورًا كبيرًا.


لذا إذا توقفنا عن التفكير في أن خفة عقولنا تتآكل في كل دقيقة فقد نكون قادرين على تعلم شيء ما.

وفي اقتصاد المعرفة اليوم، حيث تكون القدرة على اكتساب مهارات جديدة بسرعة أكبر من أي وقت مضى، فهذه أخبار جيدة لمن يرغب في تطوير مهاراته واكتساب لغات جديدة ومعارف حديثة.

أردت أن أشارك بعض التقنيات الشخصية والمدعومة بالبحوث لتصبح طالبًا أفضل مدى الحياة، ولتتعلم أي شيء تريده وتتجنب نسيانه.

  • الممارسة تسهل عليك الحفظ

سواء كنت تتعلم العزف أو دراسة لغة أجنبية، فإن تكرار المقاييس أو مراجعة المفردات هو السبيل الوحيد للإتقان.

الممارسة أو التكرار اليومي يجعلك محترفا مع الوقت وقادرا ليس على تذكر تلك المعلومات ولكن على استخدامها في حياتك اليومية.

هذا يعني أنه عند تعلم لغة جديدة يجب أن تحرص على فعل ذلك يوميا على الاقل وتحاول ممارستها بشكل فعلي بالتحدث بها.

لاستخدام تقنية التعلم هذه، ابدأ بوضع جدول زمني للدراسة يمكن التحكم فيه، بعد ذلك أوصي باختيار طريقة لتخزين المعلومات وتنظيمها.

في الأيام القديمة، كان هذا يعني البطاقات التعليمية، ولكن اليوم لدينا خيارات برمجية سهلة الاستخدام مثل Evernote و SuperMemo.

لا تنس أن تختبر نفسك بشكل دوري، وتتبع التقدم المحرز الخاص بك هذا سوف يعزز الدافع الخاص بك للمتابعة.

  • خذ وقتا للتفكير

يمكن أن يكون التأمل ذا قيمة هائلة للتعلم وتحسين الأداء في الوظيفة.

وجدت فرانشيسكا جينو، الأستاذة بجامعة هارفارد وزملاؤها، أن الأشخاص الذين أمضوا 15 دقيقة في نهاية اليوم في التفكير في الدروس المستفادة حققوا أداءً أفضل بنسبة 23 في المائة بعد 10 أيام من أولئك الذين لم يفعلوا.


التفكير أيضا في حلول المشكلات أو مشاريع تجارية أو أفكار لتطبيقات تود برمجتها كلها أنشطة ذهنية رائعة ومفيدة، قد تساعدك على ربط معلوماتك واستخدام ما تعلمته من قبل.

في الواقع وجد الخبراء أن 72 في المئة من الناس يحصلون على أفكار جديدة ... في أي مكان آخر؟ الحمام. "أفكار الاستحمام" هذه هي نتيجة الانعكاس، لأن أدمغتنا تقيم صلات بين المعلومات التي استهلكناها بالفعل.

  • نقل ما تتعلمه

أعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعًا على أن إيلون ماسك لديه قدرة تعلم غير عادية.

من البرمجيات والطاقة إلى النقل والفضاء، إنه خبير في مختلف المجالات.

لكن مجموعة المعرفة الواسعة لدى ماسك هي في الواقع جزء لا يتجزأ من قدرته على التعلم، لأن أخذ ما ندرسه في سياق ما والتطبيق في سياق آخر يساعد على تعميق فهمنا لكليهما.

إنها تقنية تسمى نقل التعلم، وبناءً على مقابلات ماسك، يستخدم عملية من خطوتين.

أولاً، إنه يحلل المعرفة إلى مبادئها الأساسية، ثم يعيد بناءها في حقل جديد، دعنا نقول أنك تدرس اللغة الإيطالية ولكنك تريد أيضًا أن تصبح طباخًا أفضل، يمكنك ببساطة أن تأخذ درسًا في الطبخ أو يمكنك أن تأخذ درسًا في الطبخ باللغة الإيطالية.

هذا يعني أنه في نفس الوقت لتعلم الايطالية ستكتسب أيضا قدرات جيدة في الطبخ الإيطالي، وستكون النتائج مماثلة.


يمكنك تعلم لغة جديدة من اجل تعلم شيء آخر أو استغلال هدفك الآخر لاكتساب تلك اللغة، وهو ما يفعله الناجحين عادة.
الخلاصة أنه يمكننا نحن الكبار أيضا التعلم بسرعة وكسب الكثير من المهارات وتحقيق ما نريد، فقط علينا ان نتخلى عن تلك الأفكار التي تروج لمسألة أن التعلم قد فات وقته بالنسبة للبالغين.