مخاطر الهواتف الذكية

  • تشكل الهواتف الذكية في العصر الحالي جزءا كبيرا من حياتنا اليومية العملية و الشخصية حيث انها تحوز على نسبة كبيرة من الاهتمام من طرف معظم الناس من انحاء العالم بسبب ما تقدمه لمستعمليها من تسلية و متعة و افادة كالتطبيقات التي تقدم كل ما يجعل الانسان مرتاحا في حياته بما توفره من نظام و استفادة و لا ننسى دور الالعاب في زيادة الارتباط بين الهواتف الذكية و هواة الالعاب الرقمية
اضافة لهذا هناك الملايين بل المليارات من المواقع المتوفرة على الشبكة العنكبوتية و التي توفر جميع المعلومات التي قد يحتاجها الانسان في حياته
باختصار فان الهواتف الذكية هي منازل المستقبل التي تحتوي على كل شيء يفكر فيه الانسان
و رغم كل هاته الايجابيات و المميزات التي تقدمها الهواتف اذكية الا انها تمثل خطرا حقيقيا يهدد سلامته الجسمية و الصحية و العقلية و الذهنية و حتى علاقته مع الوسط الخارجي و مجتمعه و المحيط حوله و فيما يلي نذكر اهم المخاطر التي قد يتعرض لها الانسان خلال استعماله الطويل لهاتفه الذكي

المخاطر الصحية

الصحة الجسمية لللانسان هي من اهم الاشياء التي يجب ان يحافظ عليها خلال مسيرته في الحياة بينما نجد ان الهواتف الذكية تخل بهذا الشرط بشكل ملحوظ فحسب دراسة قام بها بعض الدكاترة الاطباء اكدت على ان التعرض الطويل لشاشة الهاتف مع زيادة نسبة الاضاءة هي بمثابة تعذيب للعينين و قد يؤدي الامر الى العمى ناهيك عن انه في حياتنا اليومية نجد ان هناك اشخاص يعودون من العمل مجهدين فبدل اعطاء انفسهم قدرا من الراحة يلجؤون الى تصفح المواقع الالكترونية المختلفة كبديل للترويح عن النفس و هذا بالضبط ما يزيد من اجهاد العينين و بذلهما لاقصى مجهود للتركيز الجيد
كما يمكن ان يضر التصفح المستمر للهواتف الذكية بشكل غير مباشر بفقر الدم و خصوصا بالنسبة للاطفال حيث نجد ان معظم الاطفال حول العالم يجلسون امام هواتفهم و حتى شاشات الكمبيوتر لوقت طويل متناسين احترام وجبات الطعام المنتظمة او حتى شرب السوائل بشكل كافي
كما ان السهر الدائم و المستمر امام شاشات الهواتف يؤدي الى البدانة بشكل غير طبيعي حسب دراسة قام بها دكاترة معتمدون و يؤدي ذلك الى افراز هرمون الاندريلانين بشكل غير منسجم مما يؤثر سلبا على شخصية الطفل

المخاطر النفسية

يؤدي الجلوس الدائم امام شاشات الهواتف و الكمبيوترات الى انعزال الفرد و انطوائه على نفسه و على ذاته و قليل الكلام مع الاخرين مما يخلق توترا بينه و بين المحيط حوله فيصير غير قادرا على الابداع امام الاخرين او ابداء وجهة رايه بشكل واضح و بالمثل فهو لا يتقبل اراء الاخرين حول اي شيء يتعلق به مما سيقودنا في المستقبل الى شخص متوحد غير منسجم مع غيره و مع ذاته و قد لوحظت هاته الحالة مؤخرا في صفوف الاطفال و مما يزيد من حدتها هو انعدام مراقبة الابوين و تنظيم اوقات الطفل و الحرص على اتباع منهج صحيح و صائب يقودنا الى طفل ناضج ذو شخصية منفتحة و واعية بل على العكس تماما حيث نجد ان الابوين مهملان تماما لضرورة تنظيم تلك العلاقة القائمة بين الطفل و الهاتف و بين الطفل و المجتمع الخارجي

المخاطر الذهنية

الى جانب تلك المخاطر المذكورة سابقا فان المخاطر الذهنية تتصدر لائحة المشاكل العويصة و التي يصعب حلها حيث اكد اطباء ان تصفح المواقع و لعب الالعاب كل يوم وبشكل غبر منظم يقلل نسبة تركيز كل من الطفل و الشخص البالغ ليصير غير قدر على مواكبة التطورات الحاصلة في دراسته او عمله او حياته اليومية بصفة عامة
 و لهذا ينصح الاباء بتنظيم اوقات استعمال الهواتف الذكية لتجنب كل مايضر
و من جهة اخرى نجد ان بعض الالعاب على الهواتف تزيد فعلا من نسبة ذكاء الشخص حيث تعد وتبرمج من طرف اطباء نفسيين و لذلك برجة مطابقة كل كا تحتويه الواتف من مواقع الكترونية و تطبيقات مخزنة و غير ذلك من البيانات و الملفات التي تلعب دورا كبيرا في توجيه مسار حياتنا باكمله لكن معظمنا لا يلقي لذلك بالا

الخواطر العقلية


تمثل الهواتف الذكية خطرا كبيرا بالنسبة لعقل الانسان البالغ و حتى الاطفال نظرا لعدة اسباب من بينها التسبب في قلة التركيز و تشتت الذهن و فقدان الانتباه بسرعة بالغة و صعوبة استعادته مرة اخرى و ذلك بسبب المعلومات و البايانات التي يحصل عليها الدماغ من خلال تصفح الاف المواقع و العاب الفيديو و المحادثات و ما الى ذلك و في وقت قصير جدا مما يجعل عملية التخزين و التذكر صعبة و معقدة مما يؤدي الى تراكمات تشكل فيما بعد حاجزا مشتتا
تعتبر قلة الفهم و الاستيعاب من نتائج التعرض لمؤثرات الهواتف الذكية كذلك فكثرة البيانات و كما سبق لنا الذكر تعرض خلايا الدماغ لتلف كبير و واضح مما يؤثر على جودة و حسن التفكير و التركيز و الفهم و ايضا قد يتضاعف تلف خلايا الادمغة ليشمل اجزاء من الذاكرة البشرية و هو ما قد يؤدي بنا في نهاية المطاف الى مرض الزهايمر
كما ان التعرض للاشعة المضرة النابعة من الاجهزة الذكية لفترات طويلة يؤدي الى انشاء و توالد الخلايا السرطانية الدماغية و هذا يعتبر من اكبر الاضرار التي قد تلحقنا من الهواتف الذكية

المخاطر الاجتماعية

من بين الاشياء التي تخشاها البشرية و تهابها هي انغلاقها على ذواتها و التقوقع في محيطها الداخلي الخاص و هو ما يتمثل في عدم حدوث تواصل شفوي و فكري بين الاشخاص و المجتمعات و الثقافات و ينعكس هذا الضرر بشكل مباشر على بنية المجتمع التي تصبح هشة و متفككة بسبب انعدام الحوار بين افرادها و هذا ما تسببت به الهواتف الذكية و حتى اذا قمنا بتصغير زاوية نظرنا من المجتمعات الكبيرة نحو الاسر الصغيرة فاننا نلاحظ جلوس كل فرد بدون التحدث الى باقي افراد اسرته رغم وجودهم في نفس الحيز المكاني فيعوضون النقص في التواصل الشفهي المباشر بالتواصل عبر شبكات الانترنت الغير مباشرة و التي من المعروف و المتداول انها لا تسمن و لا تغني من جوع فالفائدة التي تقدمها الشبكات الالكترونية مهما اختلفت و تعددت لا توازي او تقارب المشاكل و الاخطار التي تسببها للاشخاص مهما اختلفت جنسياتهم و اعمارهم و لذلك يبقى الحل الوحيد لتفادي او التقليل من حدة هاته المشكلة هي المراقبة العامة و الخاصة بين الافراد بعضهم لبعض لتقديم النصائح و الخبرات و تقييم فترات جلوسهم امام الشاشات الذكية

الى هنا ينتهي مقالنا الى ان نلتقيكم في مقال تاخر و دمتم بخير