مفهوم التكنولوجيا

التكنولوجيا في اللغة

كلمة تكنولوجيا هي كلمة يونانية الأصل والمعني الحرفي دراسة الحرفة أو المهارة، و تعني أيضا بعلم الأداء والتطبيق، وتوجد الكثير من التعريفات التي توضح معنى لفظ تكنولوجيا بشكل مختصر، والتي منها الآتي:

التعريف الأول:

 التكنولوجيا عملية متكاملة تقوم على تطبيق العلم والمعرفة بدقة وجودة في المجالات المختلفة، وكذلك العمل على تنمية هذه العلوم وتطويرها بما يحقق خدمة ورفاهية البشر. 

التعريف الثاني:

التكنولوجيا هي طريقة لضمان الإستخدام الصحيح للعلم والمعرفة في جميع المجالات المرتبطة بها، مما يحقق أعظم فائدة للبشرية.

التعريف الثالث:

التكنولوجيا هي التطبيق المنظم للعلم والمعرفة.

التعريف الرابع:

التكنولوجيا هي الأدوات والنتائج وكل شيء يأتي نتيجة تطبيق العلم والمعرفة.

التعريف الخامس:

وهو تعريف أكثر شمولا حيث انه يعرف التكنولوجيا بأنها، مختلف العمليات التي تستخدم العلم والمعرفة وكذلك جميع النواتج التي تنتج من هذه العمليات، فمثلا التفكير العلمي والبحث العلمي الذي أدي لإختراع الكمبيوتر هو تكنولوجيا، وكذلك جهاز الكمبيوتر وأسلوب الإتصال الرقمي وغير ذلك هو تكنولوجيا، وهكذا.

التكنولوجيا إصطلاحا

عندما نتحدث عن التكنولوجيا فإن أو ما يأتي في تفكيرنا هو أجهزة الحواسيب والانترنت وغير ذلك، ولكن الحقيقة أن كل هذا هو فقط نتيجة من نواتج التكنولوجيا، حيث أن التكنولوجيا هي التفكير بأسلوب علمي يجعل البشر يطوعون العلوم والمعارف التي حصلوا عليها ويستخدموها أفضل استخدام، وذلك لتحقيق غايات العلم وهي خدمة البشر وتسهيل حياتهم وتحقيق رفاهيتهم، وبذلك يجب توسيع نظرتنا للتكنولوجيا بأنها ليست مجرد أدوات أو معدات تقنية ولكنها فكر وأسلوب حياة.

مفهوم العلم

العلم في اللغة

هو مشتق من الفعل علم، وهو بمعني الفهم والإحاطة والإدراك للأمور، وهو عكس الجهل، وهو كذلك يعني الإحساس أو الشهور أو الأثر الذي يتم به الإستدلال على أي شيء غامض.

العلم في الإصطلاح

يمكن تعريف العلم بأنه مجموعة من الحقائق والمعارف والمعلومات والمفاهيم التي وصل لها البشر على مدار تاريخهم منذ القدم وحتى اليوم، والعلم ـأيضا هو نتاج للتجارب البشرية والخبرات المكتسبة في مختلف المجالات، وهذا سواء تم التوصل لها عن قصد أو بمحض الصدفة ، وهو كذلك مجموعة النظريات التي وضعها البشر والتي تلخص كل النتائج والتحليلات التي تم التوصل لها بعد عدة تجارب ودراسات، ويشتمل العلم على مختلف المجالات سواء الطبيعة والاقتصاد والطب وغير ذلك الكثير.

العلاقة بين التكنولوجيا والعلم

كما عرفنا سابقا مفاهيم التكنولوجيا والعلم فإن العلم هو المعرفة والخبرة، والتكنولوجيا هي التطبيق الأمثل للمعرفة والخبرة، لذلك توجد علاقة قوية ومتفاعلة بين التكنولوجيا والعلم، فهما شريكان أساسيان في مختلف المجالات والتطبيقات الاجتماعية، وهما مرتبطان ببعض ارتباط وثيقا بحيث أن تطور واحد منهم يؤدي حتما لتطور الثاني، فالتطور العلمي والمعرفي يؤدي لتطور الأدوات التكنولوجية، وكذلك تطور التكنولوجيا يساعد جدا في تطور العلم وتسهيل عملية البحث العلمي.
وبالرغم من ذلك فإنه من الخطأ التفكير في أن التكنولوجيا و العلم شيء واحد، ولكنهما أمران مختلفان ولكل واحد منهم كيانه ولكنهم مترابطان ويلتقيان في النهاية عند نقطة واحدة، وهي تحقيق رفاهية البشر وتوفير كل السبل التي تمكنهم من التكيف مع الطبيعة بالشكل الأمثل، حيث يقف دور العلم في البحث والتحليل والاستنتاج فهو يحاول معرفة أسباب المشكلة والبحث عن حل لها، أما التكنولوجيا فهي تقوم بتطبيق هذا الحل بالشكل الأفضل الذي يحقق الغاية منه ويخدم الإنسانية، ومعني ذلك أنه لا غني للعلم عن التكنولوجيا أو للتكنولوجيا عن العلم.