يحتاج البشر للتواصل فيما بينهم بشكل دائم، حيث إن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه لذلك يفضل العيش في جماعات تتعاون وتتكامل فيما بينها، وقد تطورت طرق ووسائل التواصل بين البشر مع مرور الوقت وتتطور البشرية، فبدأ التواصل قديما من خلال لغة الإشارة التي كانت هي وسيلة التواصل الوحيدة في ذلك الوقت، ولكن مع الوقت أكتشف أن هذه الطريقة غير فعالة وانه بحاجة لوسيلة اثر فاعلية وقدرة على إيصال أفكاره والتعبير عن مشاعره، لذلك بدء استخدام الكلام البسيط ثم تطور وظهرت الكثير من اللغات المختلفة، وأدى ذلك لإثراء الحياة وزيادة الإبداع واكتشاف البشر لاختلافات فيما بينهم، وهذا الاختلاف مفيد في تبادل الخبرات والتجارب والثقافات
واستمر التطور والتقدم الذي أدي لظهور أنواع حديثة للتواصل والتي قللت شيئا فشيئا من التواصل الطبيعي والتقليدي، حيث بدء الأمر مع اختراع الكتابة وأصبح البشر يرسلون ويستقبلون الرسائل التي تحوي أخبارهم واهتماماتهم، ثم بعد ذاك ظهر الهاتف الأول الذي كان طفرة تكنولوجية هائلة غيرت الكثير في العالم
فأصبح الشخص يستطيع لأول مرة منذ بدء الخليقة أن يتواصل مع شخص بالصوت من مكان بعيد جدا وبوضوح أيضا، وذاد التطور حتى ظهرت التلغرافات والأجهزة ألاسلكية والهواتف المنزلية صغيرة الحجم ثم الهواتف المحمولة، وصولا بتطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة التي تمكن المستخدم ومن التواصل بالصوت والصورة مع غيرة بشكل مباشر وفي أي مكان في العالم
كما تعتبر أجهزة الراديو والتلفزيون من وسائل التواصل التي تجعل الإنسان يتعرف على ما يدور من حوله في العالم وهو في مكانه، وبالرغم من هذا التطور الهائل في التواصل بين البشر يظل التواصل الطبيعي هو المهم والأساس، فبرغم من أن هذه الوسائل تساعد كثيرا في التواصل وتجعله أكثر سهولة ومتعة، ولكن يجب ألا تؤثر على العلاقات التقليدية الودية بلين الناس فهي تعد بدائل مؤقتا نستخدمها عند الضرورة وليس هي الأصل

تعريف تكنولوجيا الاتصال

يعد مجال الإتصال من أهم المجالات التي تأثرت بالتكنولوجيا كثيرا، وأصبحت تعتمد عليها في كل تفاصيلها، ويمكن أن نعرف الإتصال بأنه هو العملية التي يقوم فيها الإنسان بالتواصل مع غيرة من البشر بأي طريقة وباستخدام أي وسيلة، سواء بالشكل التقليدي أو الحديث، وتكنولوجيا الإتصال هي الطرق التقنية أو التكنولوجية الحديثة التي تستخدم في عملية التواصل، وهي طريقة التفكير أو العلم الذي يستخدمه الإنسان في البحث عن أفضل سبل لتوصيل المعلومات والأفكار بينه وبين الآخرين، وكذلك اكتشاف بعض الأدوات أو الأجهزة الحديثة التي تسهل هذه العملية، يمكن أن نعرف عناصر الإتصال بشكل مختصر بأنها عبارة عن مرسل ومستقبل والمحتوي أو المادة والجهاز المستخدم في الإتصال

 عناصر عملية الاتصال

كما علمنا أن عملية الإتصال له عدة عناصر محددة يجب توافرها لكي تتم بالشكل الأمثل وهذه العناصر هي كالآتي:

المرسل

وهو الذي يبدأ بالرسالة أو يقوم بإنشائها، حيث انه هو من يملك البيانات أو المعلومات والرسائل ويقوم بنقلها لغيره

المستقبل

وهو الذي يحصل في النهاية على الرسالة أو البيانات، حيث انه هو الهدف الرئيسي لهذه العملية ككل، ويجب عليه استقبال الرسالة والتعامل معها لكي يفهم محتواها

الوسيط

وهو الأداة أو الوسيلة التي يتم بها نقل الرسالة ما بين المرسل والمستقبل، ويختلف هذا الوسيط ما تبعا لاختلاف الزمن فقديما كان عبارة عن الورق أما اليوم فأصبحت تستخدم أجهزة تقنية حديث جدا في ذلك

الرسالة

وهي الفكرة أو المعلومة التي يحاول المرسل توصيلها للمستقبل، لحاجته لها
أو لغرض ما